العلامة المجلسي

29

بحار الأنوار

فيما بينهم حتى لا يبقى ذنب ( 1 ) . بيان : يدل على استحباب عدم جذب اليد حتى يجذب صاحبه ، ولعله محمول على ما إذا لم يمتد كثيرا فيملا . 24 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فنظر إلى بوجه قاطب فقلت : ما الذي غيرك لي ؟ قال : الذي غيرك لاخوانك ، بلغني يا إسحاق أنا أقعدت ببابك بوابا يرد عنك فقراء الشيعة ؟ فقلت : جعلت فداك إني خفت الشهرة ، قال : أفلا خفت البلية أوما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا انزل الله عز وجل الرحمة عليهما ، فكانت تسعة وتسعين لأشد هما حبا لصاحبه فإذا تواقفا غمرتهما الرحمة ، وإذا قعدا يتحد ثان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا فلعل لهما سرا ، وقد ستر الله عليهما ، فقلت : أليس الله عز وجل يقول : " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيت عتيد " فقال : يا إسحاق إن كانت الحفظة لا تسمع ، فان عالم السر يسمع ويرى ( 2 ) . بيان : في القاموس قطب يقطب قطبا وقطوبا فهو قاطب وقطوب زوى ما بين عينيه وكلح كقطب ، قوله عليه السلام : " فكانت تسعة وتسعين " تسعة اسم كان وكان الأنسب تسعون كما في بعض نسخ الحديث وفي نسخ الكتاب وتسعين فالواو بمعنى مع وليس في بعض الروايات " فكانت " فيستقيم من غير تكلف . وقال تعالى : " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد * إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " ( 3 ) قال الطبرسي قدس سره : حبل الوريد هو عرق يتفرق في البدن أو عرق الحلق أو عرق متعلق بالقلب ، والمتلقيان الملكان يأخذان منه عمله ، فيكتبانه كما يكتب المملى عليه ، والمراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح ، وقيل : عن اليمين كاتب الحسنات وعن الشمال كاتب السيئات ، وقيل : الحفظة أربعة ملكان بالنهار

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 181 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 181 . ( 3 ) سورة ق : 16 - 18 .